الاخ الكبير- المركز الفلسطيني للارشاد
الصفحة الرئيسيةالبوابةpccس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

في ذكرى النكبة: المخيم في قصص الأطفال الفلسطينية…

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمه
متطوع ماسي
متطوع ماسي


الجنس:انثىالسمكالنمر
العمر : 22
سجّل في : 04 أبريل 2008
عدد المساهمات : 1021
الموقع : نابلس
العمل/الترفيه : طالبه جامعيه
المزاج : عصبيه

مُساهمةموضوع: في ذكرى النكبة: المخيم في قصص الأطفال الفلسطينية…   الأحد ماي 04, 2008 2:50 pm

[center][size=29]



لا زال المخيم الفلسطيني
بمآسيه المختلفة، هو الصورة الأوضح، والرمز الأكثر تعبيراً عن حال التشرد
والتمزق الذي يحياه الفلسطينيون في أكثر من مكان، كنتيجة من نتائج النكبة
الأولى التي تبعتها نكسة ثانية عام 67م، ولعل الخطاب الأدبي الأول في
التاريخ الفلسطيني الحديث، الذي أعلن عضوية العلاقة بين الأطفال والمخيّم،
هو ما سجّله (غسّان كنفاني) بهذا الشأن: "ذات يوم كنت أحاول تعليم الأولاد
أن يرسموا تفاحة وموزة تمشياً مع البرنامج الذي أقرته الحكومة السورية، إذ
إنني كنت أمارس التعليم هناك، وكان علي أن أتقيد بالكتاب، وفي تلك اللحظة
عندما كنت أحاول أن أرسم هذين الرسمين على اللوح بأكمل وجه ممكن، انتابني
شعور بالغربة والغرابة وعدم الانتماء، وأذكر جيداً بأنني شعرت في تلك
اللحظة بأن عليّ أن أقوم بعمل ما، إذ إنني أدركت بوضوح، قبل أن أستطلع
وجوه الأطفال الجالسين ورائي، بأنهم لم يسبق لهم أن شاهدوا تفاحة أو موزة،
وبالتالي كانت هذه الأشياء آخر ما يثير اهتمامهم، لم يكن هناك ارتباط
بينهم وبين هذين الرسمين، وفي الواقع كانت العلاقة بين أحاسيسهم وهذه
الرسوم علاقة متوترة، لا علاقة جيدة، ونتيجة لذلك محوت الرسم عن اللوح،
وطلبت من الأطفال أن يرسموا المخيم".



فالمخيم ليس –مجرد- مكاناً محايداً، بل هو جزء من تاريخ
وحاضر الشعب الفلسطيني ورمزيته، يعبر عن استمرار القضية الفلسطينية بكل
أبعادها ومعاناتها، وهو كالكائن الحي الذي يتنفس وتتنفس معه رئة اللاجئين
فيه، يبحثون منه عن الخلاص، أو يوظفونه في أدبهم حتى يكون وسيلة من وسائل
هذا الخلاص، وإن كان المكان في بعض القصص يمثل خلفيةً للأحداث وإطاراً
يحتويها، فإنه في المخيم هو عنصر فاعل في الشخصية القصصية, يأخذ منها
ويعطيها، ويعود ذلك للهموم المشتركة التي طبعت اللاجئين فيه



وقد تنوعّت أشكال المخيّم في قصص الأطفال الفلسطينية،
فجاء في قصة ناهض منير الريس (خالد يقاوم الصهاينة)، مسرحاً للمواجهة بين
الأطفال وجنود الاحتلال، وإن فشل هؤلاء الجنود في القبض على خالد؛ فإن
أزقة المخيم شاركت في تيههم وإعاقة وصولهم إليه، فكانوا "يبحثون عن محمد
في أزقة المخيم ويغوصون في أوحال فلسطين".



وإن كان كنفاني أول من قد أشار إلى أهميّة العلاقة التي
تربط الأطفال بالمخيّم، فإن رائدة الغوص في هذه العلاقة الأدبية –بحق-
وتقديمها بأشكال وألوان متعددة في أكثر من عمل أدبي للأطفال، هي الأديبة
الفلسطينية (روضة الفرخ الهدهد)، ساعدها في ذلك طبيعة الموضوعات النضالية
التي تتناولها، ومتابعتها وتوثيقها لأدق التفاصيل التي تجري في المخيمات
الفلسطينية باعتمادها على الأسلوب الوثائقي الذي يجعل من قصصها ذاكرة
للأطفال، مما أهلها لنيل جوائز دولية على أعمالها الموجهة للأطفال.



ففي قصتها (الملثم وجريمة الأحد الأسود) تغوص (الهدهد) في
أدق التفاصيل التي اعتاد أهالي المخيم القيام بها حين يصيب أحدهم مكروه
"فتجمّعت أم يوسف وعمته وزوجته والجيران إثر سماعهم بالحادث المروّع
للعمال العرب في مستعمرة (ريشون ليتسيون)، في وادي حنين قرب عيون قارة،
جلست النسوة على الأرض واحتضنت إحداهن المذياع تحرك مؤشره هنا وهناك…"،
وتعيد الراوية عمّة يوسف قراءة البدايات الأولى لولادة المخيم وتكوينه عقب
النكبة "منذ وصلنا هذا المكان في غزة وحياتنا تغيّرت، منذ عام 1948م عندما
لجأنا إلى هذه المنطقة لم نعرف السعادة…كنا لا نزال نسكن خيمة عندما هزتنا
الانفجارات، وصمّ آذاننا أزيز الرصاص ودوي القنابل…كان وضعنا يصعب على
الكافر، ثلاث أو أربع عائلات في خيمة واحدة….فقر وشقاء، وأحلام بالعودة
إلى بيوتنا في فلسطين….كان (جمال عبد الناصر) يعطي الأسلحة والذخيرة
للفدائيين، وكان الفدائيون يدخلون فلسطين المحتلة في الليل".



على هذه الوتيرة تستمر القصة في سرد وقائعها، وبهذه
الذاكرة المستندة إلى مجموعة من الوثائق، تعيد الكاتبة رسم صورة المخيم
للأطفال، وتسلّط الأضواء على المناطق المؤثّرة التي تنبض بالحياة فيه،
ويبدو في رسم الراوية لهذه المشاهد تلاحم الزمان والمكان في أشد صورهما
حميميّة: "كان لا بد للقشة أن توضع فوق ظهر الجمل حتى تقصمه، وكان لا بد
لحادث العمال الأربعة أن يقع في غزة حتى تخرج الجماهير من بيوتها ومحلاتها
ومدارسها وجوامعها ومخيماتها لتبدأ الانتفاضة في ذلك النهار 8-12-1987م".



ورغم أن ثقافة اتفاقية أوسلو والظرف السياسي العام الذي
شهدته الأراضي الفلسطينية منذ مطلع عقد التسعينيات من القرن الماضي، قد
أصاب كثير من الأقلام الأدبية الفلسطينية بنوع من (المهادنة) -ولو كانت
مؤقتة- إلا أن (الهدهد) استمرت في انتقاء نماذجها الثائرة من قلب مرحلة
(المهادنة الأدبية) من دون أن تجتر الماضي، وكأن شيئاً من السياسة لم
يحدث!!.



ففي قصتها (آيات الأخرس) تقف المخيمات -بثقافتها
وأوجاعها- حاضنة دافئة للاستشهاديات الفلسطينيات، وفي مخيم الدهيشة، وعلى
مرأى من (آيات الأخرس) أصابت معلمتها "رصاصة فصرخت صرخة عالية، وارتمت على
الأرض، بينما طار رشاش من الدماء من جسدها ليغطي يدي آيات، ودفاتر امتحان
الرياضيات"، وكان المخيم مكاناً للتنظيم والعمل الفدائي، "في منزل صغير في
أحد أزقة مخيم الدهيشة التقت المعلمة ست (عايشة) والطالبة (آيات الأخرس)
مع مسئول المجموعة".



ثم تنتتقل الساردة للحديث عن استشهادية أخرى، هي (وفاء
إدريس) وعن مخيم آخر، "ووفاء عاشت هي الأخرى في مخيم آخر: مخيم الأمعري
قرب مدينة رام الله في فلسطين هذا المخيم الذي عاش كباقي المخيمات
الفلسطينية ظروف وأجواء الانتفاضة"، ويبدو من خلال هذه القصص أن لا معنى
للمخيم إلا من خلال دلالاته المتوالدة عن مجموعة العلاقات التي تنشأ بين
الإنسان من جهة، وبين المكان باعتباره شاملاً للإنسان ومشمولاً به من جهة
أخرى.



ومخيم الدهيشة في قصتها (لغز الأطفال والبندقية في مخيم
الدهيشة) هو مكان للمحبة والتكافل بين اللاجئين فيه، وهو مكان للمظاهرات
وقذف جنود الاحتلال بالحجارة، وهو مكان للاعتقال وفرض منع التجول، ولإصابة
الأطفال برصاص جنود الاحتلال، يُعتدى فيه على المعلمين ومدير المدرسة على
مرأى من التلاميذ، وهو-كذلك- مكان للمواساة: "والدك يا بني استشهد، قتله
اليهود هنا على باب دكانه، أطلقوا عليه الرصاص من بنادقهم فسقط دون حراك،
كان موقفاً مؤلماً وحزيناً ولكن سكان المخيم وقفوا يواسون الأم والابن".



والكاتبة لم تقع أسيرة في قصصها لوهج الانتفاضة في
المخيمات الفلسطينية التي كانت مشتعلة في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة
فحسب، بل نراها تنقل عدستها القصصية إلى مخيمات الشتات لتتحدث عن مخيمات
جنوب لبنان في قصتها (سعيد والطائرة)، فسعيد عباس منذ أن ولد "في أحد
مخيمات جنوب لبنان، وهو يسمع قصصاً كثيرة عن الطائرات الإسرائيلية"، ويظل
سعيد يحلم بصد العدوان عن مخيمه، حتى يستطيع أن يساهم في ذلك، عندما
"اشتعلت النيران بالطائرة الإسرائيلية في الجو، أصيبت طائرة فانتوم كبيرة
بصاروخ صغير، فانفجرت أمام عيني سعيد، وكالمجنون أخذ ينادي على أمه، انظري
لقد تحقق الحلم".


ولعل الهدهد –وغيرها من أدباء الأطفال الفلسطينيين- لم
يفعلوا أكثر من استمرار الإنصات إلى أوجاع الأطفال في المخيمات، التي لا
زالت قائمة بكل فواجعها ومآسيها، وهم غير وحيدين في هذا الإنصات،
فعالمياً، عبَّرت الأمريكية (مريام مورتون) عن حرصها على تنمية أدب
الأطفال في مواجهة قضايا المجتمع: "ينبغي أن يكون هناك بشكل محدد كتب
أكثر، من كل نوع من الأنواع الأدبية التي تكشف عن مأساة الجياع والمرضى
والمشردين، والذين لا يذهبون إلى المدارس، والأطفال الذين يعيشون بلا أمل،
والطفل المقموع في ظل الأنظمة الفاشية والعنصرية والديكتاتورية، والطفل
الذي اختفى والداه أو سجنا أو قتلا، والأطفال الذين يقاتل آباؤهم من أجل
التحرير الوطني، فمثل هذه المواضيع يمكن أن تكون، بل يجب أن تكون اليوم
عظم ونخاع أدب الأطفال العالمي"

[/size][/center]
_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Aisheh
متطوع مميز
متطوع مميز


الجنس:انثىالميزانالثعبان
العمر : 18
سجّل في : 20 مارس 2008
عدد المساهمات : 381
الموقع : القدس
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : مرحة وعصبية

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى النكبة: المخيم في قصص الأطفال الفلسطينية…   الأحد ماي 04, 2008 8:11 pm


مشكور يا اختى وان شاء اله بجتى النكبة الجاى واحنا محررين يا رب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمه
متطوع ماسي
متطوع ماسي


الجنس:انثىالسمكالنمر
العمر : 22
سجّل في : 04 أبريل 2008
عدد المساهمات : 1021
الموقع : نابلس
العمل/الترفيه : طالبه جامعيه
المزاج : عصبيه

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى النكبة: المخيم في قصص الأطفال الفلسطينية…   الأحد ماي 04, 2008 9:22 pm

ااااااااامين يارب وشكرا على مرورك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ختام ابوالرب
مدير المنتدى
مدير المنتدى


الجنس:انثىالحملالقط
العمر : 33
سجّل في : 20 مارس 2008
عدد المساهمات : 940
الموقع : جنين
العمل/الترفيه : لجنة / الصفحة الالكترونية
المزاج : نص نص

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى النكبة: المخيم في قصص الأطفال الفلسطينية…   الجمعة ماي 09, 2008 12:55 pm

مشكورة فطوم ................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شيرين
متطوع فعال
متطوع فعال


الجنس:انثىالعذراءالقط
العمر : 20
سجّل في : 22 مارس 2008
عدد المساهمات : 789
الموقع : فلسطين
العمل/الترفيه : طالبه
المزاج : عادى

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى النكبة: المخيم في قصص الأطفال الفلسطينية…   الجمعة ماي 09, 2008 4:00 pm

يسلمو فاطمه ع الموضوع

_________________
كم لقينا احبه على الطريق00 كم تبسمنا للقياهم 00وذرفنا الدموع لبعدهم 00هل سينسينى الزمن الاحبه؟00ام ستحويهم الذاكره بالمحبه؟؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمه
متطوع ماسي
متطوع ماسي


الجنس:انثىالسمكالنمر
العمر : 22
سجّل في : 04 أبريل 2008
عدد المساهمات : 1021
الموقع : نابلس
العمل/الترفيه : طالبه جامعيه
المزاج : عصبيه

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى النكبة: المخيم في قصص الأطفال الفلسطينية…   الإثنين ماي 12, 2008 9:43 am

مشكورين على المرور
_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

في ذكرى النكبة: المخيم في قصص الأطفال الفلسطينية…

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاخ الكبير- المركز الفلسطيني للارشاد :: الارشيف :: ستون عاما على النكبه :: قصص عن النكبه-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع