الصفحة الرئيسيةالبوابةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

كلمة لاجيء شهد النكبه .................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ختام ابوالرب
مدير المنتدى
مدير المنتدى


الجنس:انثىالحملالقط
العمر : 33
سجّل في : 20 مارس 2008
عدد المساهمات : 960
الموقع : جنين
العمل/الترفيه : لجنة / الصفحة الالكترونية
المزاج : نص نص

مُساهمةموضوع: كلمة لاجيء شهد النكبه .................   السبت ماي 10, 2008 2:47 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


الأخوة القراء الأعزاء، الأحبة من أبناء الوطن العزيز ، إلى كل إنسان فطره الله على حب الحق ولم يطمس التزوير الصهيوني والتواطؤ الغربي بصيرته ، أحييكم أأستنهض في كل إنسان فطرته البريئة التي خلقه الله عليها قبل أن تتشوه وتتلطخ بأدران الكذب والخرافات التي تحاول الصهيونية أن تصوغها كحقائق يأبى العقل السليم قبولها في زمن العلم والاستنارة والإنترنت والإعلام الذي يغطي الحياة الإنسانية على مدار الساعة .
يجب أن تبقى فلسطين في قلوبنا ، وعلى كل فرد فينا أن يغرس حبها في نفوس أبنائها لتظل جذوة عشق الحرية مشتعلة يسلمها جيل الأبناء إلى الآباء ، واقتضت سنن الله في إدارة الكون أن الحق والصدق والفضيلة تنصر في النهاية ، هكذا أخبرنا الله في كتابه الكريم ، وبهذا نطق النبي المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى ، وبهذا بشر عقلاء العالم وحكماؤة ، وبهذا تنطق تجارب الأمم التي ناضلت ونالت حريتها وفازت في النهاية .إن فلسطين وأهلها ليسوا استثناءً من ذلك ، شرط صدق النوايا وقوة العزيمة .
في ذكرى النكبة نحن الذين عشنا قسطًا من حياتنا في ربوع بلادنا الطاهرة تصرخ فينا الدماء والأرواح شوقًا إلى كل ذرة من ترابها الطاهر ، وتطلعًا إلى قرب اللقاء .
الموت وحده هو الذي يمنعنا من استنشاق أعطر هواء بأقدس أرض ،وحتى لو متنا في الغربة فستظل أرواحنا تحوم في سمائها تباركها وتتبرك بها وتُشهد الله خالقها على صدق حبها ، وتحمده على أن جعلها مباركة من بين بقاع الأرض كافة.

*****
أصف لكم أحداث نزوحنا عن الوطن ، وأقدم لكم بعض الصور التي تعينكم على تكوين صورة كاملة عن المؤامرة التي أحاطت بأهلنا ودفعتهم إلى ترك أرضهم ودورهم وكرومهم وزروعهم وأملاكهم التي عاشوا فيها هم وأجدادهم آلاف السنين واحتلها هؤلاء الغراب الصهاينة اليهود القادمن من أوروبا أولاً ثم من أشتات بقاع الأرض ليقيموا دولة على الظلم والباطل والفساد .
بعد وقوع الغارة على مدينة المجدل التي تقع قريتنا في قضائها ، وتلتها الغارة على قرية الجورة التي توجد فيها مدرستنا ، وزاد الإرهابي اليهودي اليومي الذي غطى كل مناطق فلسطين تقريبًا بطريقة انتقائية مقصودة حيث توزعت العصابات الصهيونية التي تشكلت منذ زمن في البلاد الأوروبية توزعت على مناطق فلسطين يهاجمون قراها ومدنها ، وأصبح الإرهاب الصهيوني شيئًا روتينيًا ، وكان أشد ما يخيف المواطنين الطائرات التي تبدأ إلقاء قنابلها بشكل منتظم ، فما إن تغيب الشمس حتي يسمع الناس أزيز الطائرة قادمة فتلقي قنابلها واحدة واحدة وتنفجر بمعدل زمني واحد ، ولم يكن يعرف أهلنا من أين تأتي هذه الطائرة ولكنهم كانوا يدركون خطورتها وشاهدوا وجربوا آثار غاراتها في المجدل والجورة القريبتين ، وكان آلاف المهاجرين من إخوتنا أهل المدن والقرى التي هاجمها اليهود في الشمال والشرق قد اتخذوا من الأشجار والمنازل وبساتين البرتقال وكل ما يسترهم مكانًا ينامون فيه ،وحدث بين الناس قلق شديد جدًا واضطراب معرفي نتيجة لقلة وسائل الاتصال ،وعدم وضوح ما يحدث حقيقة على أرض الواقع ، فدبَّ الذعر في الناس ، وصاروا ينزحون نحو الجنوب كلما جاءت الأخبار عن المجازر الصهيونية .
عندها قرر أبي وأمي أن يبقيا في المنزل لحراسته مع بقية الكبار أمثالهم ويبعدونا عن الخطر كسلوك غريزي نابع من حب الوالدين لأبنائهما .فأرسلونا في سيارة كان يملكها نسيب لنا من أهل بربرة القريبة على قريتنا يدعى أحمد حسن طبعًا ومعنا أبناء وبنات عمنا وألقت بنا السيارة على أطراف قريت هربيا عند آخر أرض طينية وأول أرض رملية ولم نكن نعرف أين نحن لصغر سننا ، وبيقينا هناك في أحد كروم العنب وقد كان موسم العنب قد انتهى فنحن في فبراير 1948م ولست أتذكر ماذا أكلنا أو شربنا لأننا فوجئنا بالآلاف المؤلفة من البشر سبقونا إل ذلك المكان في المنطقة بين هربيا وبيت لاهيا ،وما أذكره تمامًا هو السيل الجارف من الناس من كل فئات الأعمار الذكور والإناث ومن جميع الطبقات ومن كل الشكال وهم يتجهون جنوبًا وأنا على يقين أنهم لم يكونوا يعرفون إلى أين سيستقرون أو ما ما المصير الذي ينتظرهم ، ولا أزال أذكر منظر سيارة ركاب صغيرة من تلك السيارات القديمة الت يكانت تقل ركابًا يتعلقون بكل جزء منها وتذهب بهم سائرة فوق الرمال ، وتعود بسائقها وترجع مكتظة ، لقد تملك الناس شعور روح القطيع من الطيور والكائنات الأخرى فكل واحد كان يقوم بما يقوم به كنوع من التقليد الجمعي دون أن يعطوا مجرد اهتمام للتفكير في المصير ،وما كان يسيطر عليهم هو شىء واحد فقط هو تجنب القتل على يد اليهود ، ومهما أوتيت من قوة التعبير فلن أستطيع أن أصف للقارىء مقدار الذعر والحيرة والتمزق والقلق والاضطراب الذي كان يبدوعلى وجه كل واحد منهم .
أذكر من بين الصور المتزاحمة صورة واحدة فقط هو أننا وجدنا أنفسنا وقد كنا صغارًا مفصولين عن والدينا لأول مرة في حياتنا ، فقد كانت حياتنا تسير في رتابة حياة الفلاحين الذين يقدسون الأسرة ولا يحتملون أن يتأخر الأبناء مهما كانت أعمارهم عن المنزل بعد غياب الشمس لأي سبب كان وإلا ذهبت الوساوس والظنون،ولم تمنحنا التطورات المتسارعة فرصة ولو للحظة واحدة أن ندرك اننا وحدنا دون والديناف يهذا المكان الغريب ، وكان الرعب والخوف والشعور بالرهبة والوحشة يزداد كلما اقترب مغيب الشمس الذي يأتي معه بقصص الأشباح والخيال الجامح ، وقد أضيف إلى ذلك شعور قوي بالرعب من منظر المستعمرة اليهودية القائمة على ارض أهلنا في قرية هربيا على مرتفع من الأرض بخزان الماء الذي نسجت حوله الأساطير مما كان يقوم به اليهود من أعمال الإرهاب .
لم يكن المواطنون الهاربون من الإرهاب مستعدين ولو للحظة في التفكير فيما ينتظرهم ولا في النتائج التي تترتب على ترك الإنسان لبيته فالأولويات كان قد أعيد ترتيبها بالنسبة لهم تحت ظروف الإرهاب المتواصل بحيث أصبحت النجاة بالحياة هي المطلب الأول .

بتنا ليلتنا مع الآلاف المؤلفة على صعيد أرض قرية هربيا وفي الصباح قرر الكبار ان نتحرك إلى بلدة بيت لاهيا القريبة وهي آول بلدة قريبة من هربية وآخر منطقة شمال قطاع غزة الحالي ، وما شاهدته في الطريق من هربيا إلى بيت لاهيا صور لم تترك الواحدة للأخرى فرصة للثبات من بشاعة المعاناة التي كان يقاسي منها النازحون ، ولا أزال وأنا في سن السبعين أستحضر في الأحلام وف ياليقظة تلك الصور التي تشبه الأساطير ، ما أتذكره أكداش من البشر محشورين في طريق ضيق تعلوه من الجانبين سياج من التين الشوكي وقد تزاحم البشر مع حيوانتهم ومتاعهم ، فمنهم من يحمل بقايا متاعه على رأسه ومنهم من يحمله على حماره ومنهم من يتزاحم صغاره مع ما استطاع أن يحمله من المتاع ومنهم الصغار الذين يعلوا صياحهم ينادون أمهاتهم أو آباءهم ،ومنهم التائهون الذين يضربون في الأرض على غير هدى ، ومنهم من يصرخ ومنهم من الجمه الموقف والمعاناة فلم يستطع أن ينطق بكلمة ،وكان كل واحد مشغول بنفسه ، ونحن الصغار لا نعرف المصير فأثرنا ان نسير كيفما يوجهنا الكبار ، لكن أشد ما عاناه الناس النازحون هو أ اليهود ارتقوا تلالاً إلى الشرق ليست بعيدة عن الطريق وأمطروهم بزخات متواصلة من الرصاص ،وكان يبدو كأنهم يسلون على النازحين أو انهم يقصدون زيادة الشعور بالرعب ، ولا يمكنني أن أسجل أكثر من ذلك وكأن الأمر يوم القيامة حيث البعث والنشور .
وصلنا إلى بيت لاهيا وأقمنا في بيت مهجور مع العشرات ممن أعياهم التعب ،ولم ننم ليلتنا من البكاء في الحنين إلى والدينا لأنها الليلة الأولى التي ننام دونهم في هذا المكان وزاد القلق صوت الانفجارات والاشتباكات التي لم تهدأ طوال الليل فلما أصبح الصباح ذهبنا إلى الطريق الذي سرناه بالأمس لعلنا نرى أبي وأمي في هذا السيل الجارف المتواصل من البشر النازحين القادمين من الشمال بالآلاف ،
وقد ظللت طوال هذه السنين أتساءل عن السبب الذي جعلنا نذهب نبحث عن أبي وأمي في زحمة البشر ؟ فلم اجد جوابًا غير من حبهما والخوف عليهما .

ولشدة دهشتي وأنا الآن أتكلم عن شعوري الشخصي ـ أنني لمحت بين الجموع والدي العجوز ممتطيًا بقرة كنا نملكها وآثر أن يحضرها معه لأنها كانت عزيزة علينا إذ لطالما شربنا من حليبها ومن اللبن الذي تصنعه أمي في القربة ونتلهف عليه عندما كان ينتظرنا يوميًا في القربة ونحن نركض خارجين من المدرسة فنشربه من فم القربة بالزبدة الطبيعية قبل أن تقطفها والدتي من القربة ، ولقد ظلت طلاوة طعمه تؤنسنا في سنوات التشرد واللجوء عندما افتقدنا الوطن وما كنا نتمتع فيه من الخيرات عندما طال فراقه وأخذنا نتنقل من بلد إلى بلد باحثين عن صورة تنسينا أيامنا فيه بلا جدوى .
وكذلك رأينا امي وهي تحمل (الطشت )المعدني وقد ملأته بدجاجاتها اللتي صعب عليها تركهن في دار خالية بلا إنسان يعتني بهن .

وبوصول أبي وأمي هدأت نفوسنا قليلاً باجتماع الشمل غير أن هناك الكثير مما يذكر في هذا اليوم الأول الذي قضيناه خارج بيتنا في رحلة النزوح تحت وطأة إرهاب اليهود الغرباء القادمين من وراء البحر ومن مجاهل الأرض لاجئين يبحثون عن مأوى بعد أن اضطهدتهم البلاد التي كانوا يعيشون فيها فلم يجدوا غير البلاد التي تنتج سمنًا وعسلا تحتضنهم وتشفق عليهم وتقبلهم للحياة فيها وقد كان الكثير منهم ممن عاش بين أفراد الشعب الفلسطيني ناس عقلاء يبحثون عن الرزق ويتبادلون العلاقات الودية والزيارات مع جيرانهم العرب المسلمين ، وإذا بهم يقعون فرسة ليهود الخزر الصهاينة الغرباء الغزاة الذين انقلبوا على الناس الذين أكرموهم وفتحوا لهم دورهم ويخرجوهم تحت قوة السلاح من بيوتهم ويلتهمون أرضهم شبرًا شبرًا في مسلسل دموي احتلوا فيه أراضٍ لبلاد عربية غير فلسطين التاريخية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد سليم
متطوع مميز
متطوع مميز


الجنس:ذكرالميزانالقط
العمر : 20
سجّل في : 13 أبريل 2008
عدد المساهمات : 374
الموقع : عزون
العمل/الترفيه : طالب جامعي
المزاج : رايق وضحوك

مُساهمةموضوع: رد: كلمة لاجيء شهد النكبه .................   السبت ماي 10, 2008 3:22 pm

اول شي خيتي ختام بدي اتشكرك عهالموضوع الرائع بجد رائع وحلو

وتاني شي نحنا شعب فلسطين شعب عشقنا الحياة
وتالت شي نحنا هاد الشعب طول عمره كبييير ولا بعمره كان صغير زي ما بحكي اللاجيء انه بيوم وجد نفسه صغير حتى لو انه تصور نفسه تصور

وكمان مرة بحكيلك شكرا كثير كثير كلمات حلوة وهذا كان شعور كل واحد تهجر من ارضه بهذيك الايام الله لا يعيدها هذيك الايام وان شاء الله ايمنا الجاي بتكون حلوة وايام خير علينا وان شاء الله بنرجع اللي راح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ختام ابوالرب
مدير المنتدى
مدير المنتدى


الجنس:انثىالحملالقط
العمر : 33
سجّل في : 20 مارس 2008
عدد المساهمات : 960
الموقع : جنين
العمل/الترفيه : لجنة / الصفحة الالكترونية
المزاج : نص نص

مُساهمةموضوع: رد: كلمة لاجيء شهد النكبه .................   السبت ماي 10, 2008 3:26 pm

مشكور اخي محمد عالمرور الجميل وربنا يسمع منك وتكون ايامنا الجايه افضل بكتير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كلمة لاجيء شهد النكبه .................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاخ الكبير- المركز الفلسطيني للارشاد :: الارشيف :: ستون عاما على النكبه :: مواضيع عن النكبه-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع